عمر فروخ
475
تاريخ الأدب العربي
وإن زلّ يوما في ودادي أقلته * وقارضته في ذاك بالصحبة الحسنا « 1 » . وهل لي - فدتك النفس - دونك راحة * وأنت شقيق النفس والأقرب الأدنى ؟ فثق بي ولا تعجل عليّ فإنّني * أدين بما ترضى وأعنى بما تعنى « 2 » ولا ذنب لي - فيما علمت - ولم أكن * لأصغي إلى الواشين في قيلهم أذنا . - وقال في الزّهد : قلت يوما لدار قوم تفانوا : * أين سكّانك العزاز علينا ؟ فأجابت : هنا أقاموا قليلا * ثمّ ساروا ، ولست أعلم أينا ! - وله في العتاب والتقريع : يا عاتبا لي بالصدو * د ، ألا ذكرت قبيح غدرك ؟ أخليت من قلبي مكا * نا كان معمورا بذكرك . وأنا أحبّك - لو وثق * ت - وأستديم بقاء عمرك . 4 - * * جذوة المقتبس 26 ثم 177 ( الدار المصرية ) 27 ثم 188 - 189 ( رقم 360 ) بغية الملتمس 244 ( رقم 625 ) ؛ المطمح 14 - 15 ؛ الصلة 130 ؛ المغرب 1 : 56 ؛ البيان المغرب 3 : 185 - 188 ؛ الحلة السيراء 2 : 30 - 34 ؛ نفح الطيب 1 : 302 - 304 ، 525 ؛ الأعلام للزركلي 2 : 139 ؛ ( 2 : 141 ) . راجع فهارس الذخيرة ( مثلا 2 : 53 ، 100 ، 3 : 42 ، 512 ، 513 ، 523 ، 527 ) . تمّام بن غالب بن التيّانيّ هو أبو غالب تمّام بن غالب بن عمر المعروف بابن التّيّان أو ابن التياني ( نسبة إلى التين وبيعه في الأغلب ) ، المرسيّ القرطبيّ الأندلسيّ ، كان من أهل مرسية . وقد كان إماما في اللغة ثقة وأديبا بارعا أمينا نزيها . وكان يروي شعر أبي تمّام حبيب ( الطائي ) فيأخذه الناس عنه ( نفح الطيب 3 : 135 ) . وعرفنا له كتابين في اللغة : « تلقيح العين » وقد أجمع رواة الأدب على مدحه لأنّه كتاب جامع وموجز في وقت
--> ( 1 ) أقلته ( عفوت عن ذنبه ) . قارضتّه : بادلته . الحسنا : الحسناء . ( 2 ) أعنى : اهتمّ .